عثمان ميرغني يكتب :

مهما كانت الأجواء ملبدة بغيوم "شَكلة السيادي"المعروضة على رؤوس الأشهاد الآن، ومهما أغضب ذلك الشعب، إلا أن "المزايا في طي البلايا" و "المنن في طي المحن" فلتكن فرصة لتصحيح الأوضاع بدلاً من البكاء على اللبن المسكوب.

أقترح تسوية سياسية لتطوير الوثيقة الدستورية وتعديل مسار الفترة الانتقالية .. وبالضرورة الموافقة عليها تعتمد على قدرة المكونين المدني والعسكري في مجلس السيادة على تعلية المصالح الوطنية فوق السياسية والحزبية والشخصية.

الاقتراح بحل مجلس السيادة، واستبداله

عثمان ميرغني يكتب : 

أمس شهدت قاعة الصداقة توقيع ميثاق التوافق الوطني لقوى الحرية والتغيير، وهو تحالف جديد ينطلق من منصة قوى الحرية والتغيير صاحبة العلامة السياسية التي قادت الحراك الجماهيري وأسقطت أعتى دكتاتورية أفريقية بعد ثلاثين سنة كبيسة.

الملعب السياسي السوداني يعاني من حالة ركود خطير لأنه يؤدي الى فشل الفترة الانتقالية، وللدهشة تبدو الأحزاب السياسية خلال فترة الحكم

عثمان ميرغني يكتب :

رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس يزور الخرطوم ، في اليوم نفسه تعقد الأمم المتحدة اجتماعاً رفيعاً لدعم الحكومة الانتقالية ومسيرة الديموقراطية بالسودان وعدة دول كبرى تصدر بيانات الدعم؛ كل هذا الزخم الدولي الفريد تقابله صورة نقيض من الداخل السوداني..

معارك حامية الوطيس يقودها شركاء الحكم ..مواجهة عصية مدنية عسكرية.. وسط أنباء عن انقلاب عسكري فاشل ثم مظاهرات جماهيرية لتأييد الحكومة ضد المكون العسكري (تخفيفاً يقال ضد الانقلابيين) ولا يكتفي المشهد بهذا القدر من العبثية فترتفع حرارة الطقس

عثمان ميرغني يكتب :

الحسرة ليست في التطاحن الإعلامي بين "بعض" أعضاء مجلس السيادة الانتقالي فحسب، بل في كون الموضوع قلباً وقالباً لا يعدو كونه مجرد "شكلة" بكل ما تحمل الكلمة من معاني..

الذي ينظر في تفاصيل الخلاف داخل السياسي لا يرى فيه أية رؤى متباينة حول المصلحة الوطنية، الأمر مجرد انتصار للذات الشخصية مهما تدثرت الكلمات بالمعاني والمفردات الوطنية..

محاولة انقلاب فاشلة،عولجت في إطارها الأمني والقانوني والسياسي، لكنها تحولت – فجأة –مناسبة لدق طبول

عثمان ميرغني يكتب : 

سأعيد "منتجة" تصريحات الأستاذ محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة التي أدلى بها في حوار تلفزيوني مع زميلنا الأستاذ ماهر أبوالجوخ.. وأضعها بشكل جديد أمام القاريء..

قال الفكي.. أن الخلافات داخل مجلس السيادة نشأت حول مشروعات التنمية المخطط لها خلال الفترة الانتقالية وبعضها يمتد إلى ما وراء الانتقالية.. ففي حين يرى المدنيون في السيادي أولوية تشييد خط السكك الحديد الرابط بين أقاليم السودان "عظم الظهر" وتركيز التمويل لإنجازه في أقل زمن ممكن، خلال ثلاث سنوات، يرى المكون العسكري ضرورة

عثمان ميرغني يكتب :

مواجهة سافرة تحت ضوء الشمس بين المكونين المدني والعسكري في السلطة.. الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء الانتقالي في خطابه أمس الأول قال أن المحاولة الانقلابية الفاشلة عمل مدبر وسيناريو مرسوم بمقدمات تمهيدية منها حالة الانفلات الأمني ثم إغلاق الإقليم الشرقي .. وقطع حمدوك بالحاجة لـ"مراجعة الشراكة" بين المكونين..

في الحال وصله الرد بأسرع مما توقع؛ الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي وفي خطاب بحفل تخريج عسكري حسم الهمس الجهير وقال أن القوات المسلحة هي "الوَصِّية" على الفترة الانتقالية وأنها لن تخرج من

عثمان ميرغني يكتب : 

بغض النظر عن من يقف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة أمس، لكنها تبدو أقرب إلى "امتحان تجريبي" أشبه بذلك الذي يعقد في المدارس قبل شهرين من امتحان الشهادة السودانية.

رغم أن الشارع السوداني الذي أطاح بأعتى نظام دكتاتوري غير قابل للقبول بأية فكرة انقلابية، و تعلم من الانقلابات التي حفل بها تاريخه أنها لا تنجب إلا مزيداً من الوبال ، إلا أن المثير للدهشة أن الشارع بدا غير مبالٍ وينظر بريبة كبيرة لأخبار الانقلاب.

كانت الحياة عادية جداً في الخرطوم بل حتى في المناطق التي يفترض

عثمان ميرغني يكتب : 

 الدكتورة مريم الصادق وزيرة الخارجية قالت في تنوير إعلامي كبير ومشهود أن الوزارة ترفع شعار (دبلوماسية فاعلة لبلد فقير).. سمعت التنوير شفاهة في الإذاعة لم أصدق ، قرأته في بعض الوسائط ظني الحسن بالوزيرة  منعني  أن أصدق.. دخلت صفحة الوزارة – شخصياً- و وجدت الخطاب الذي قدمته الوزيرة أمام الإعلام وفيه العبارة صريحة ومباشرة.. و لم أجد إلا "التحسبن" .. حسبنا الله ونعم الوكيل..

أفهم أن تحدد وزيرة الخارجية وتقرر  نوع الدبلوماسية التي

عثمان ميرغني يكتب : 

طرفة من بنات أفكار الشعب السوداني.. تقول أن أسهل وظيفة في العالم هي "الأمين العام للأمم المتحدة" فليس مطلوباً منه سوى أن"يبدي القلق" و "يؤكد اهتمامه" و أحياناً "يدعو الدول الأعضاء للمساعدة.." بعبارة أخرى أن حدود عمله أقرب لمهمة المطرب، تسويق العواطف.
لكن في تقديري أن هناك وظيفة أسهل من الأمين العام

عثمان ميرغني يكتب :

دشنت قوى الحرية والتغيير نهار أمس بقاعة الصداقة بالخرطوم مرحلة جديدة تسمح بتطوير التحالف رأسياً وأفقياً... رأسياً بهيكلة أربعة مستويات لإدارة التحالف، وأفقياً بفتح الباب أمام مزيد من المكونات السياسية والمجتمعية للالتحاق بالمنظومة الجديدة.

بغض النظر عن الأحزاب أو الكيانات التي وقّعت على الميثاق الجديد لكن هذه الفكرة تبدو صائبة في المنظور الاستراتيجي والتكتيكي معاً.. فالمرحلة القادمة تتطلب منظومات سياسية أكثر قوة وانفتاحاً لاستيعاب الطيف الجماهيري، مع رؤية

عثمان ميرغني يكتب : 

رُوعت العاصمة أمس الأول بهجوم في عز النهار و المنطقة المزدحمة بالمرور والسكان شمال شرق مدينة بحري.. وانتشرت صور فيديو لمجموعات تهاجم السيارات العابرة وتوقفها عنوة وتستخدم السلاح الأبيض في التهديد وتسرق أجهزة الهاتف والأموال .. والذي رفع حمى القلق في المقاطع المصورة هو الجرأة واستمرار المهاجمين في غارتهم رغم أصوات الرصاص المدوية بل ووقف بعضهم قريباً من الشارع الرئيسي وهم يلوحون بالسواطير ويحدون أطرافها في محاولة لبث رسالة ذعر

عثمان ميرغني يكتب : 

الدكتور سليمان علي والي ولاية القضارف وصل للمنصب عبر منافسة مفتوحة كانت أنموذجاً للاختيار في المناصب القيادية العليا،  و بعد أكثر من سنة يطل فجأة من بين طيات السحاب جدل أسفيري كاسح يتحول إلى حيثيات "سحب الثقة" من مختلف المكونات التي كانت خلف عملية ترشيحه ثم اختياره بما فيها الحزب الذي ينتمي إليه..

ومن حق المرجعيات التي ترشح وتقرر أن تسحب وتقيل لكن السؤال لا يجب أن يكون حول  قرار سحب الثقة، بل الأسس التي يجب أن ينبي عليها أي "سحب ثقة"  في أية ولاية أو أي منصب عام..

حسناً، لنعتبر الأمر مثل الامتحان، وإن هناك درجة كاملة مثلاً "100"   مقسم على

عثمان ميرغني يكتب :

في زخم احتفالي كبير جرت مراسم تنصيب حاكم إقليم دارفور السيد مني أركو مناوي.. استجابة لنصوص اتفاق السلام الموقع بجوبا في 3 أكتوبر 2020..

الاتفاق نص على أن تحسم الحكومة نظام الحكم الاتحادي بمؤتمر متخصص ،إما استمرار الولايات أو العودة الى نظام الأقاليم الذي كان سائداً في الماضي..وفي حال فشل الحكومة في عقد المؤتمر أو الوصول الى قرار في غضون ستة أشهر من توقيع اتفاق السلام، يعلن "إقليم دارفور" ليضم تحته ولايات دارفور الكبرى الخمس..

ولا أحد يستطيع أن يجد سبباً واحداً لفشل الحكومة الإيفاء بحسم نظام الحكم الاتحادي لتتجنب

عثمان ميرغني يكتب : 

بلا سابق إنذار وقعت الواقعة في محلية طويلة بولاية شمال دافور، بالتحديد قرية "كولقي".. يوم الجمعة 6 أغسطس 2021  قبل يومين فقط؛ هجوم مدجج بالأسلحة الحديثة أفضى لإزهاق أرواح بريئة وجرح العشرات وأعاد إلى الأذهان الصور البشعة لحريق دارفور المستمر منذ بداية الألفية..

لكن المثير للفجيعة في هذه الحادثة أن  أصابع الاتهام  تزج بأسماء حركات مسلحة موقعة على اتفاق السلام بجوبا في 3 أكتوبر 2020 الماضي، صاروا الآن جزءاً من الحكومة والسلطة، وكأني بالتاريخ يعيد نفسه، النظام البائد استخدم السلطة في إشعال حريق دارفور وقتل مئات الآلاف من

عثمان ميرغني يكتب : 

رغم أن بلادنا مهزومة عشرة- صفر وتحتاج لكل دقيقة تفكير وعمل وكل نقطة عرق وكل دفقة أمل من أجل الخروج من النفق المظلم وصناعة النهضة إلا أن الملاحظ أن هناك إبداعاً لا محدوداً في "صناعة حملات الكراهية".. ليست كراهية موجهة ضد فعل مشين أو مسلك معوج أو حتى تفكير سقيم فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى كراهية من أجل الكراهية ضد كل شيء.. يصبح الرجل بطلاً ويمسي خائناً، أو يمسي مرفوع المقام ويستيقظ صباحاً حقيراً مهاناً.

لا يشترط في "صناعة حملات الكراهية" توفر خام من الحيثيات

عثمان ميرغني يكتب : 

أعلنت وزارة الخارجية أسماء المرشحين الذين اجتازوا الامتحانات والمعاينة الشفهية وقبلوا رسمياً في وظائف السكرتير الأول والمستشار بالسلك الدبلوماسي السوداني.. وفي الحال ضجت الأسافير بمعلومات تثير الظلال حول الطريقة التي استخدمتها الخارجية للوصول الى قائمة القبول النهائية.

وقبل أن تتولى وزارة الخارجية درء الشبهات بالرد الوافي ظهرت في الأسافير معلومات عن تبرعات - الزامية!! - للشركات الخاصة العاملة في قطاع التعدين لدعم الحكم الإقليمي في دارفور.. و انتشرت صور شيكات مالية مليارية معنونة باسم أحد الأشخاص وليس باسم وزارة المالية الاتحادية أو الإقليمية – إن وجدت – أو الولائية لأي من ولايات دارفور.

هذان الحدثان احتلا في يوم واحد – أمس – "الترند" السوداني واحتكرا

عثمان ميرغني يكتب : 

استاذنا الراحل عبد الله عبيد حكى لي قصة مثيرة للدهشة لكنها معبرة للغاية تكشف صورة بالأشعة المقطعية لواحدة من "حكايات بلدنا" الموجوع، قال لي أنهم في الستينات عندما شرعت الولايات المتحدة الأمريكية في تشييد الطريق المسفلت الذي أطلق عليه في ما بعد "شارع المعونة" ويمتد شمالاً من مدينة الخرطوم بحري حتى مدينة الجيلي، حوالى 40 كيلومتراً ، خرجت مظاهرات في شوارع الخرطوم تعترض على المشروع، وكان شعار

عثمان ميرغني يكتب : 

أمس نشرت على صفحتي في الفيسبوك فيديو مصور قصيراً حوالى خمس دقائق أو أكثر قليلاً، وهو بداية لسلسلة من عشر حلقات مصورة قصدت بها ابتدار حوار جاد لبناء دولة السودان الحديثة عبر تبني مشروع " الخطة الاستراتيجية" الذي ظللنا نكرر الحاجة الماسة إليه ،ليس فقط من أجل التخطيط بل ولتغيير أحداثيات الدولة السودانية التي ظلت مشغولة حتى النخاع باللعبة السياسية وتتجاهل تماماً الانشغال بالنهضة والتنمية وإصلاح الحال السوداني المتأخر..

إجتهدت كثيراً في تصوير الفيديو وإعادة التصوير ثم المونتاج ولم

عثمان ميرغني يكتب : 

الخيال هو أبدع ما يملكه الإنسان.. ولولاه لكنا حتى اليوم نركب الحمير والجمال في سفرنا وترحالنا.. لكن الخيال دفع الإنسان للتفكير في محاكاة الطيور.. وفشل في البداية لكن التجارب في النهاية أوصلتنا للطائرات الحديثة التي تحلق بالآلاف في سمائنا آناء الليل وأطراف النهار..

ببساطة تعالوا نستخدم الخيال في رحلات مهمة:

الرحلة الأولى؛ الى العام 2050، أي تقديم عقارب الساعة ثلاثين عاماً .. تخيل إننا سافرنا الى ذياك الزمن ونعيش فيه.. كيف حال السودان ؟ كيف تبدو الخرطوم؟ هل لا تزال

عثمان ميرغني يكتب : 

الأسافير السودانية ضجت بدهشة مخلوطة بالكوميديا من خطاب بعث به وزير الاستثمار د. الهادي محمد إبراهيم يشكر جهاز الأمن الاقتصادي بـ"حرارة" على ماكينة تصوير تفضلوا بإهدائها للوزارة.. و رغم أن الإثارة الجماهيرية ركزت على كون الهدية أقل كثيراً من النصاب القانوني لاحتفاء الوزير بها، إلا أن الأمر في تقديري أعمق من ذلك كثيراً.

زمان كان إذاعة أم درمان توزع خارطة برامجها بصورة مدروسة.. تركز على أوقات الاستماع العالية وتترك المواد الأقل لما يناسبها من أوقات.. وعلى هذا المبدأ كانت هناك فترة تسمى ( فترة المظاليم) وهي من منتصف النهار حتى الثالثة موعد النشرة، في خلال

عثمان ميرغني يكتب :

تلقينا دعوة من قيادة القوات المسلحة لحضور لقاء صحفي أمس بمقر قيادة الأركان المشتركة بالقيادة العامة بالخرطوم. تحدث فيه الفريق الركن منور عثمان نقد الله ، الرجل الثالث في هرم قيادة الجيش، والفريق الركن عصام الدين كرار قائد القوات البرية السودانية، واللواء الصادق محمد مدير التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة.

لم يكن واضحاً لنا مناسبة وموضوع الدعوة إلى أن شرح لنا الفريق منور أن الجيش يخطط في احتفاله بعيده الـ"67" يوم 14 أغسطس 2021 أن يجعله مناسبة لتقريب المسافة بين الشعب والجيش بعد المخاضات العسيرة التي تمخضت عن حالة تباعد نفسي بين الطرفين.

ومن بين المقترحات أن تقام فعاليات مختلفة

عثمان ميرغني يكتب :

للسودانيين عبارة شعبية شهيرة تقول "رَكِبَ التونسية" تقال لتوصيف من يتعرض لكارثة، ولا أدري ما علاقة "التونسية" بالكوارث لكن الأمثال الشعبية أحياناً مثل اللوحة التشكيلية لا تفسر بل تستلهم.

أمس الأول؛ أدار الشعب السوداني انتباهه تلقاء تونس وهو يرى "ست الاسم" نفسها "تركب التونسية" بقرار رئيس الجمهورية قيس سعيد تعطيل البرلمان وإسقاط حصانة النواب وحل الحكومة وغيرها.

ورغم أن تونس لا تقع في المدار الإخباري الذي يتابعه

عثمان ميرغني يكتب : 

الدكتور عبد الله حمدوك رئيس وزراء السودان الانتقالي أصدر أمس قراراً بتعيين مستشارين جدد هم الأساتذة عائشة أحمد محمد ،وياسر عرمان و.

وجود كوكبة من المستشارين في أعلى سنام السلطة التنفيذية أمر محمود لأنه يغذي صناع القرار بخبرة إضافية ووجهات نظر وخيارات تساهم في ترفيع قيادة البلاد.

و من الحكمة دائماً النظر في مثل هذه القرارات إلى العائد لا

عثمان ميرغني يكتب :

السيد رئيس الوزراء المبجل؛ من عندي أنا - عثمان ميرغني - أتبرع للدولة السودانية بـ"مائة مليار دولار" على سبيل الدفعة الأولى، وأرجو منكم إخطار السيد وزير المالية أن يتصل بي على رقم هاتفي الشخصي لأسلمه المال.. ولكني أرجو من السيد الوزير أن يبعث لي بورقة واحدة “A4” فيها خطة إنفاق هذا المبلغ الزهيد، لا أطلب "عناوين" بل مشروعات بعينها لصرف هذا التبرع!

مناسبة هذا التبرع – الزهيد – مني ، هو الرواية التي بلغتني عبر شهود عيان لما حدث في الأيام الماضية بجنوب كردفان..

مجموعة من الرجال جلسوا