عبد الله علي إبراهيم

ربما كان حظنا من طرافة زعمائنا السياسيين قليل. أكثرهم باهت من فرط جدية لا مجدية. أذكر أن توقفت عند فكاهة مروية عن الزعيم أزهري. قيل إنه شوهد يركب دراجة مرة. وقام "سداري". فقيل له:"وبتقوم سداري يا أستاذ". فلولح رجليه وقال:"وبنعمل حركات". وتلك التي رواها عنه أحمد محمد سعد زميله في التدريس. فلقيه مرة سأله إن كان رفض النقل لمدرسة حنتوب الثانوية بشرق مدني لنشاطه الوطني في العاصمة. فقال: "وما حنتوب". وكان أستاذنا عبد الخالق محجوب يطعم

عبد الله علي إبراهيم

وجدت نفسي أُكثر من عبارة "سنرهقهم تكذيبا" كلما قرأت نفي إدارة في الحكومة الانتقالية لما تشيعه الثورة المضادة عنها. وساءني أن أفضل الأقلام الإسلامية لا تستنكف الخوض في الذائعات لا يلجمهم عنها خلق القلم في طلب الحقيقة. ويحدث هذا الهرب للأمام من الحقيقة كقاعدة للجماعة التي علمت أنها لا تكسب بالحقيقة أي تلك التي تقع في الجانب الخطأ من التاريخ . فأنظر إلى القومية البيضاء في أمريكا تشعل حرائق وساوس المؤامرة وديوان الحكم لأن الحقيقة الديمغرافية من وراء الديمقراطية لم تعد تعمل لصالحها

عبد الله علي إبراهيم

(واحدة من أضعف حلقات عمل أنصار ثورة ديسمبر خلوهم من أرشيف للإنقاذ يفحمون به فلول الإنقاذ في تعريضهم بالحكومة الانتقالية. من المؤكد أن أمر هذه الحكومة ضيق ومفهوم. ولكن لؤم الفلول يكمن في تصوير هذا الأمر الضيق كأنه "جديد ما كان على بال “. ولن تجد هيئة بين الثوريين مزودة بأرشيف تسهر بمادته على دك ترهات الإنقاذيين في حفيرتها. فحتى "جهر"، المنظمة الصحفية حسنة الأرشيف لسجل الإنقاذ الأسود في الصحافة، تبلمت والفلول يفلقون رأس البلد باعتقال حسين خوجلي، أو منع ضياء البلال من الظهور في برنامج ما. وكمبلوا وعرضوا بالواقعتين عرض احتيال صوروا به قحت

عبد الله علي إبراهيم

 وجدت أن نفراً من الصحفيين استنكر قرار السيد حمدوك، رئيس الوزراء، بإلغاء تشييد سدود دال وكجبار في زيارته الأخيرة للولاية الشمالية. وصوبوا سهامهم نحو قول حمدوك ب"إلغاء" هذه المشاريع علاوة على تصريحه بذلك في ما بدا لهم ارتجالاً في "ليلة سياسية". وودت شخصياً لو صدر ذلك القرار مؤسسياً من مجلس الوزراء وتخير بيان المجلس عبارة غير "إلغاء" مما يأذن به حديث رئيس الوزراء نفسه. ما تغاضى عنه النفر من زملائي الصحفيين بالكلية قول رئيس الوزراء إن من سياسته أن تخضع

عبد الله على إبراهيم

حين سمعت بمقتل إدريس دبي قلت: "يوم فوزكم يوم نحركم". وكان الديكتاتور القتيل قد فاز في انتخابات في مطلع إبريل لم يمدد آجاله لها فحسب، بل منع، في رواية، رجلاً من خاصة أهله من خوضها. وانطلقت من غبين قريب من المرشح المستبعد رصاصة زغاوية أنهت شره الرجل للحكم وطمعه. وكان ظن أنه مكن للزغاوة من تشاد. ومن مأمنه يأتي الخطر. ولا أعرف لحظة اجتمعت فيها المأساة والسخرية مثل اجتماعها في

عبد الله علي إبراهيم

دعنا نتفق جدلاً مع الفريق أول البرهان أن للجيش شركة واحدة تعمل في تصدير الماشية واللحوم. ونقول بهذا لأنك لن تجد في أدب الاقتصاديين بياناً راسياً محققاً عن باع الجيش في الشركات. وصار أمرها أمر "قال الجيش" "قال كمال كرار" كما نرى. ولربما تزوزوت وغيري حول المسألة لولا المرحوم إبراهيم منعم منصور، الاقتصادي الفذ، الذي لم يودع  الفانية قبل أن يناشد البرهان وحميدتي في آخر مقالاته أن يخرجا شركات الجيش والدعم السريع من الاقتصاد ليتعافى. قولاً واحداً

وأجد نفسي، بعد التسليم جدلاً بأن الجيش صاحب الويحيدة، اعترض على مسألتين. أولاهما أن استثمار الجيش في اللحوم والماشية معيب اقتصادياً لأنه استثمار كسول كما سنرى. أما الاعتراض الثاني فهو في التوظيف السياسي لعائدات

خالد موسي دفع الله.

أكرمني السفير خالد موسي بهذه الكلمة في مناسبة صدور كتابي "الثقافة السودانية: خارطة طريق". كنت قدمت له كتابه "سيرة الترحال عبر الأطلنطي" (٢٠١٣) وله "اللامنتمي في أدب الطيب صالح" (١٩٩٣). وهي كلمة مشرقة حفية ونافذة زانتها لغته الغناء. تمنيت لو كانت في مقدمة الكتاب.

شرفني البروفيسور عبد الله علي ابراهيم بتقديم كتابي مثل كثيرين غيري نهلوا من فيض علمه، وكرمه المعرفي. وأجد في عنقي دينا أدبياً له بمناسبة صدور كتابه (الثقافة السودانية: خارطة طريق)، وأنا إذ ازجى له تبريكات الصدور، أجدد له شكري وتقديري على ما افاء به علينا

عبد الله علي إبراهيم

(أعيد نشر هذه الكلمة عن البروف آدم الزين الذي رحل عنا وقد بلغت الدماء الحلقوم في دارفور. وربما أغمض عينيه للمرة الأخيرة وعزاؤه أنه لم يدخر وسعاً يهدى للتي هي أقوم بين أهله وفي وطنه في حين طارت عقول مثله شعاعاً في دياجير العنف. رحمة الله عليك يا شجاع الخاطرة)

مما أثلج صدري مؤخراً إصغاء الأذن الوطنية هذه الأيام لآراء زميلنا الدكتور آدم الزين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم. فقد ميزت

عبد الله علي إبراهيم

رثيت لموسى هلال خلال خطبة عبد الرحيم دقلو في نهاية زيارته له للتهنئة على إطلاق سراحه. لم أرث له لأن الزائر الخطيب من كان وضعه في الحبس أول مرة. فللزعيم العربي في بيته جَلَدٌ على سخائم الضيف مهما ما. رثيت له وهو يبشر بعصاه ودقلو يحدث الجمع عن فتنة السياسي (الشمالي بالتأكيد) الذي طلب من محاميه ألا يطلب الصلح بينه وبين الدقلوز لأنه يريد لهم أن يحتربوا ويتفانوا كمثل يوم "ناقة العريقي فنة".

يُشَهِر دقلو برجل دولة أراد له وهلال قتل واحدهما الآخر (لو صدقناه) ونسي

عبد الله علي إبراهيم

بعد مشاهدتي لقاء الأمير هاري أوف ولز وميغان ميركل أوف سسيكس التلفزيوني ذائع الصيت قلت خبر الملكية البريطانية شايلاتنو العوين. وهذا على غرار ما نقول في بلدنا عن ذيوع خبر أحدنا: "خبرك شايلاتنو البداليات". والبداليات هن نساء البدو حين ينزلن مع قومهن على قرى الشمالية. فيطفن بالبيوت يقايضن سمن البادية ولبنها بعيش القرى وبلحها. ويُذِعن في جولتهن ما يصادفهن من خبر من باب لباب.

ليست هذه مرة قصر بكنقهام الأولى يروج خبره العصيب من نسائه. والوافدات منهن على وجه الخصوص. نذكر بالطبع الأميرة دايان وإلى حد ما كاميلا باركر خليلة الأمير تشارلس. وشيل النساء خبر القصر قديم حتى حين كانت الملكية الإنجليزية

عبد الله علي إبراهيم

(مداخلتي في الندوة العلمية التي انعقدت بالخرطوم في ١٨ يناير الماضي في ذكرى الأستاذ الشهيد محمود محمد طه)

أردت من عنواني المقاربة بين خطة السلف من الناشطين في العمل بين النساء والخلف. ف"طريقنا للتحرر" هو عنوان كتاب لفاطمة أحمد إبراهيم وسيداو معلومة. فكتاب فاطمة كان بمثابة ميثاق لتحرر المرأة من فوق خبرة لحركة اجتماعية جذورية نفذت حتى لستات البيوت لأخذهن في ذلك الطريق. وبالطبع لا بأس بسيداو لولا أنها أضحت عندنا مثل تميمة مطلبية نقابية لا أجد لها صدى في حركة اجتماعية متغلغلة في أوساط النساء كحركة الاتحاد النسائي. ولما لم نستنهض النساء

عبد الله علي إبراهيم

كتبت أمس وأول أمس عن مصادرة نميري لمال عثمان صالح ومحمد أحمد عباس وبدر الدين يوسف عامر. ووجدت أصدقائي على الصفحة من الإنقاذيين وغيرهم إنتهز السانحة ليقول بإن حجز لجنة إزالة التمكين لأموال الإنقاذيين ومصادرتها سيكلف حالنا كما كلفتها مصادرات نميري من جهة اضطرارنا للتعويض عنها، ولتنفيرها الرأسماليين من الاستثمار كما فعل نظام مايو.

سنتجاوز مقارنة الأصدقاء العرجاء بين مصادرات حزبية لمال حلال بلال بعد انقلاب ومصادرات سياسة بعد ثورة ترد بها المال العام لأهله. ناهيك من أن الإنقاذ عوضت، وهي في الحكم، السادة الختمية والمهدية عن ما صادرته منهم غصباً. أو ردت بعضه ومنه بيت أبو جلابية في الخرطوم بحري.

وأستأذن في استطرادة صغيرة قبل متابعة الحديث طالما جاء ذكر مصادرة بيت أب حلابية.

عبد الله علي إبراهيم

جلس الفتn المصري السيحانجي يصف حقنا في حلايب وشلاتين ب"دعاو" لم تفحمه الخرط التي جاء بها من أمريكا وبريطانيا وفرنسا التي قطعت بملكيتنا لهما حلالاً بلالاً. وذكرتني مغالطته "في إصرار" للحقيقة بأنور السادات في مايو ١٩٧١. قال إنه نظر في اجتماع للجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي فوجد أعضاءها يصوتون ضده. ولم يخف اندهاشه: وبصوتوا ضدي كأن ليس هذا الأصل في الشيء ولم يترك فيهم في غده نفاخ نار.

عادت بي خرط المصري السياحنجي إلى يوم خرج حق مصر في طابا من عندنا. وذكرت ذلك عندما نعيت محمد إبراهيم أبو سليم، المدير السابق لدار الوثائق القومية، الذي يرجع إليه الفضل في تدبيج مصر بوثائق استحقاقها

عبد الله علي إبراهيم 

 1-حقنة كمال عبيد التي سار بذكرها الركبان 

 يأخذ علي بعض زملائي من الصحافيين الإسلاميين غلظتي معهم في التحقق مما ينشرون من أخبار الثورة. وظنوا إلحاحي عليهم أن يرسموا الخط الفاصل بين الصحافة، التي تفلفل الخبر، والناشطية الدرك التي تتكسب منه لخطها المسبق، بأمر جد عليّ.  وقالوا إنني "تغيرت" وحملني حسن ظني بالثورة محملاً لا يرضونه لمن عرفوا عنه "التعقل". وبدا لي أنهم لما طاب لهم "تعقلي" غضوا النظر عن المعارضين لهم الذين كانوا يروني شططت مع الإنقاذ، بل "بعتهم" بدولاراتها. فقد ظللت أدعو الناشطية المعارضة للإنقاذ لنفس ما أدعو الناشطية المعارضة للثورة اليوم: للصحفي رأيه لكن الحقائق ليست ملكاً له. بل دعوت حتى ناشطيهم أن يتحروا الحقيقة ويتركوا الفبركة. فمن كانت

عبد الله علي إبراهيم

قرأ أحدهم من الثورة المضادة إعلان النائب العام الذي طلب فيه شهادة من علم شيئاً عن مذبحة العيلفون وعلق:

-قنعتو من فض الاعتصام.

وهذا شاهد قوي على انفلات زمام المحاسبة من يد الثورة. 

ويقع كِبر هذا الانفلات على المهنة القانونية الثورية التي تكاد تركت القانون بما حمل لرجاله في الدولة. وفعلت ذلك مبكراً في خصومة أطرافها حول الوثيقة الدستورية. وكانت خصومة لعلعت فيها ال ego (النِفَيسة) على حساب الزمالة بإزاء ثورة في منعطف. ولم نعد نرى من مهنيينا القانونيين، وسير العدالة الثورية تنتاشه رماح الثورة المضادة، سوى عضاضهم المتبادل.

  شكا لي شاب من المحامين يوماً من حسهم بالعزلة من مجريات الثورة. وقال إنه ولفيف

عبد الله على إبراهيم

ترافقت زيارة السيد رئيس الوزراء لأسرة الشهيد هزاع مع ندوة عقدها نبيل أديب المحامي، رئيس لجنة التحقيق في مذبحة فض الاعتصام، عبر المنبر الثقافي لجنوب كاليفورنيا. ولا أعرف من ميز زيارة رئيس الوزراء لأسر الشهداء مثل لؤي محترم في لايف على اليوتيوب. ففتحت الزيارة ملف الشهداء على أعلى مستويات الدولة بعد خموله وتحوله إلى فقدان للوجهة والأعصاب.

أشفقت على الدفعة نبيل يتحدث إلى المنبر عن أشياء منها لجنة التحقيق في فض الاعتصام. وبدا لي أننا حملناه ما لا طاقة لنا به. واحتملها عنا ببسالة أعرفها عن رفيق الصبا اليساري. فلم يبق من أعضاء لجنته السبعة سوى خمسة استقال الإثنان مؤثرين السلامة مما لقته اللجنة من تهزئه وإهانات. وهي ما صدر من حسنى نية يريدون البت بليل في تحقيق يطول بطبيعته علاوة على تراخي الدولة عن الاستثمار فيه كأسبقية ثورية. وسَردَب

عبد الله علي إبراهيم

سعدت بالوثائقية التي أنتجتها قناة الجزيرة عن محمد وردي في مناسبة "احتجابه" عنا منذ ١٩ فبراير ٢٠١٢. وأول ما سمعت ب"احتجاب" في معنى الموت كنت صغيراً في بيئة ختمية. فوفاة السادة الميرغينة عندنا "احتجاب" في حين يموت سائر الناس. وألهمتني الكلمة القديمة عبارة للشاعر "شبه القمرا" الحلنقي قال في الوثائقية إن وردي حولنا أينما كنا ولا نراه.  

كنت تصالحت في نحو 1975 إلى أن الفنان محمد وردي ليس "فنان الشعب". كان أكبر من ذلك. وكان أخطر. وبلغتُ هذه النتيجة وأنا أحاول كتابة كلمة عنه لصحيفة "الميدان السرية" وأنا بين حلقة الكادر الشيوعي الخفي. وكتبت "فنان الشعب محمد وردي". وبدا لي وقتها فقط أنني أضيق واسعاً. وأكتفيت ب "الفنان محمد وردي". ولما التقيت به في لقاء من لقاءات مكتب الكتاب والفنانين الشيوعيين قلت له: "أنت منذ اليوم الفنان محمد وردي. أنا رئيسك في هذا المكتب وهذا أمر مني. لاتصدق من يشيع

عبد الله علي إبراهيم

لو لم يصدر كتاب "عبد الخالق محجوب: الوعي وأزهار القناديل" لحسن محمود الريح عن انقلاب ١٩ يوليو وذيوله لما افتقده أحد. فعاد بنا بلا حاجة إلى "يومية التحري" في دراسة الانقلاب. وهي التفتيش الممل عمن فعله بعد ٥٠ عاماً من وقوعه. وكنت قلت في كتابي "انقلاب ١٩ يوليو: من يومية التحري إلى رحاب التاريخ" إن فهم المسائل التي أثارها الانقلاب لن تقع لنا إلا إذا أحلناه إلى رحاب التاريخ. ولم يخرج "الوعي وأزهار القناديل" بنا من يومية التحري إلى رحاب التاريخ. وزاد الأمر سوءاً لأنه حالة خاصة من الكتابة بإهمال.

فليس حتى هو مما نقول عنه الكتاب من عنوانه. فقارئ عنوان الكتاب يظن أن

عبد الله علي إبراهيم

(من كتاب "إوراق انقاذية" تحت النشر)

كان العقيد طيار فيصل مدني، عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني، يذرع مكتب العميد عثمان أحمد حسن، رئيس اللجنة السياسية التابعة لذلك المجلس، الواسع بمبنى مجلس الشعب بأم درمان. وكنا ساعتها في اجتماع بالعميد عثمان. وكان المجتمعون بالعميد جماعة من أعضاء مؤتمر الحوار الوطني من أجل السلام فينا الدكتور الطيب زين العابدين، والدكتور عبد الله إدريس، والدكتور عمر بليل، والدكتور محمد نورالدين. ولا أذكر آخرين ربما كان فيهم الدكتور سيد حريز والدكتور أبو سليم.

ومناسبة الاجتماع هو تبليغ العميد بالتعذيب الذي كان يقع لوقتها من قبل أمن النظام على أستاذ طبيب بجامعة الخرطوم. وكان الدكتور عبد الله إدريس هو الذي نبهنا إلى ما يقع على الطبيب. فقد جاءنا قائلاً إنه ظل يسمع مثلنا بوقائع تعذيب يقوم بها أمن النظام الجديد ضد خصومه. ولكنه لم يستوثق

عبد الله على إبراهيم

من عوائدي صباح الأحد أن أشاهد برنامج فريد زكريا على السي إن إن. فأجد فيه لمعاً من سياسة الأسبوع المنصرم ولسياسة القادم. وقبضت منه في الأسبوع الماضي مفهوماً أذاعه ديفيد مليباند وزير الخارجية البريطاني السابق ومدير لجنة الغوث العالمية. وصف فيه الوزير زمننا ب"زمن الإفلات من العقاب" (Age of impunity). وطرأ له المفهوم خلال عمل لجنته في فض النزاعات المسلحة في العالم. فقال إنه زمن يحسب أطرف هذه النزاعات أنهم بمنجاة من المساءلة ولا عقاب لهم على

عبد الله علي إبراهيم

جاءنا محمد طاهر أيلا من باب الوظيفة العامة التي تسلق سلمها في دولة الإنقاذ حتى صار فينا رئيس وزراء في مغاربها. و"كل نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ" في هذه المسؤولية، أي مأخوذة بعملها. وبعبارة العجم هي الaccountability ولا شفيع للرجل فيها والمرأة ساعة أوانها إلا صفحته السليمة البيضاء. وإيلا ذو نسب في القومية لا القبلية. ترعرع في الحركة الإسلامية منذ نعومة أظافره في الثانوية ومن قياداتها في جامعة الخرطوم حين كانت هذه الحركة تغلي في شعبان من أجل الديمقراطية في ثورة

ضياء  البلال: ليست لجنة مناع ووجدي

عبد الله علي إبراهيم

كتب ضياء الدين البلال قصيدة شعر في إحسان محمد طاهر إيلا. وهذا مقتلها. فأعذب الشعر أكذبه. فجُبارة عمود الرأي مثل الذي يكتبه البلال هو الحقائق. والشعر عدو الحقائق اللدود لأنه يفرد جناحيه نحو حقائق أخرى منتظرة. وضياء قليل الحفاوة بالحقائق خاصة حين يتنكب الطريق، أو 

 يجامل. وعبرت له كتلميذ بعهدتي، كما هو رأيه فيّ، عن مأخذي هذا كثيراً. أذكر أنني عاتبته أنه

عبد الله علي إبراهيم 

 تتعرض لجنة إزالة تمكين نظام الإنقاذ لهجمة مضادة عنيفة من فلول النظام وزبائنهم بلغت حد اقتحام مقرها في بورتسودان. وضمانة اللجنة في تأمين شغلها ونجاحه ليس فقط في أن تعيد على الناس تخويلها الدستوري وعهدها الثوري أمام الشعب وضحايا ثورته. فهذا مفروغ منه. لكن ضمانتها المؤكدة في تجويد شغلها بعد خبرة هذا المشوار العاصف الذي ضربت فيه فأوجعت، وأقضت مضاجع من خرج لها متحزماً. وأخذتُ على اللجنة منذ شهور عواراً في أسلوب تبليغها قراراتها للناس كان أستاذنا عبد الخالق محجوب يسميه

عبد الله على إبراهيم

تخرج منذ أيام جماعات تزعم تمثيلها لقبائل وشعوب سودانية تطالب بإطلاق منسوبين لها قبضت عليهم الثورة لتدبيرهم انقلاب ١٩٨٩أو لوضع لجنة إزالة التمكين يدها على السحت الذي ولغوا فيه بجاه سلطانهم لثلاثة عقود. خرجت هذه الجماعات على شعبنا، وهو في تقواه الثورية يريد للوطن أن يكون بيت صلاة، دفاعاً عن منسوبيهم الذين جعلوه مغارة لصوص. إن دعواهم تمثيل قبائل هي شعوب مثل الكواهلة أو البجا أو